تغير المناخ (بالإنجليزية: Climate Change) هو مصطلح يُشير إلى تغيرات تتعرض لها أحوال الطقس ودرجات الحرارة، وتمتد لفترة طويلة من الزمن، وعلى الرغم من أنّ هذه التغيرات لطالما كانت طبيعية، إلا أنّ الأنشطة البشرية المعتمدة على حرق الوقود الأحفوري جعلتها متسارعة، حيث ينتج عن هذا ارتفاعٌ في نسب انبعاثات غازات الدفيئة (غازات الاحتباس الحراري)، التي تحيط بالغلاف الجوي لكوكب الأرض، وتحبس الحرارة فيه، ولأن الوقود الأحفوري (الغاز، والنفط، والفحم) هو المسبب الأساسي للتغير المناخي الذي يشهده العالم،[١][٢] فإنّ مواجهة هذه الظاهرة تعتمد على الحد من استخدامه، والتوجه لمصادر الطاقة الأخرى النظيفة والمتجددة، وإذا استمرت مواجهة التغير المناخي بهذ الشكل، سيشهد العالم عددًا من النتائج، والتي نستعرض أهمها في العناوين التالية في هذا المقال:[٣][٤]


نتائج التقليل من غازات الدفيئة لمواجهة تغير المناخ

تتفاوت نتائج مواجهة التغيرات المناخية بين التقليل من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وبين التوقف عن استخدام الوقود الأحفوري، وبالنسبة لنتائج مواجهة التغيرات المناخية، في حال التقليل من نسب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى أقرب مستوى ممكن من الصفر، فإن الارتفاع في درجة حرارة سطح الأرض سيُوضع له حد، وهناك احتمالية في أن تتوقف زيادة حموضة المحيطات كذلك، ولكن على الرغم من ذلك، تشير التوقعات إلى أنّ تقليل نسب انبعاثات غازات الدفيئة لن يضع حدًا للظواهر الأخرى ذات العلاقة بتغير المناخ، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر؛ إذ من المتوقع أن تستمر مثل هذه الظواهر لفترات زمنية تمتد لعقودٍ من الزمن، وحتى آلاف السنين.


نتائج وقف غازات الدفيئة لمواجهة تغير المناخ

وفيما يلي توضيحٌ لنتائج مواجهة التغيرات المناخية من خلال وقف انبعاثات غازات الدفيئة:

  • بالنسبة لنتائج مواجهة التغيرات المناخية في وقف انبعاث غازات الاحتباس الحراري فقط، دون بذل جهدٍ لإزالتها من الغلاف الجوي، ففي هذه الحالة ستقوم المحيطات والأراضي في كوكب الأرض بامتصاص بعض ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي؛ الأمر الذي سيؤدي مع مرور الوقت إلى خفض درجة حرارة الغلاف الجوي، وبالنسبة للكمية المتبقية من ثاني أكسيد الكربون والتي لم يتم امتصاصها، فستظل في الغلاف الجوي إلى مدة تتراوح من 300 إلى 1000 سنة.
  • من جهةٍ أخرى، سيؤدي وقف غازات الدفيئة إلى استمرار ارتفاع درجة حرارة المحيطات، وستواصل حرارتها الارتفاع حتى تصل إلى نفس درجة حرارة الغلاف الجوي، وسينتج عن هذا الأمر توازنٌ بين كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى الأرض، وبين كمية الطاقة الشمسية التي يعاد إشعاعها من الأرض إلى الفضاء مرة أخرى، والذي يُطلق عليه التوازن الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiative equilibrium)، والذي في حال حصوله ستشهد درجة الحرارة العالمية استقرارًا.


نتائج مواجهة التغيرات المناخية المتعلقة بالبيئة والصحة

إنّ للتغير المناخي تأثيراتٌ على صحة الأفراد والبيئة؛ فحرق الوقود الأحفوري، الذي يؤدي لانبعاث غازات الدفيئة، ينتج عنه ملوثات ضارة، مثل السخام (هباب الفحم)، وأكاسيد النيتروجين، وثنائي أكسيد الكبريت، والأوزون، وهذه الملوثات تُسبب تلوثًا في الهواء، كما أنّ استنشاقها يُسبب مشاكل صحية، وتُشير التقديرات إلى أنّ 7 ملايين شخص يموتون بسبب هذه المشاكل سنويًا، وفي جميع أنحاء العالم، ولهذا، فإنّ مواجهة التغيرات المناخية من خلال الحد من استخدام الوقود الأحفوري يساهم في جعل الهواء نظيفًا؛ الأمر الذي يقلل من المشاكل الصحية التي يعاني منها الأفراد نتيجة لذلك، ولهذا الأمر انعكاساتٌ إيجابية على الاقتصادات، التي ستنمو نتيجة تقليل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية، والتركيز أكثر على القطاعات الحيوية الأخرى مثل البنية التحتية، والتعليم، أما النظم البيئية، فستستفيد هي الأخرى من الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، فحينها لن تقوم المسطحات المائية بامتصاص هذه الغازات، وبالتالي لم تتعرض الكائنات الحية التي تعيش فيها للنفوق، ولن تتكاثر الطحالب السامة في المسطحات المائية.[٥]


المراجع

  1. "What Is Climate Change?", un, Retrieved 25/1/2023. Edited.
  2. is a fossil fuel,the world "Fossil fuels and climate change: the facts", clientearth, Retrieved 25/1/2023. Edited.
  3. "What Would Happen if We Stopped Using Fossil Fuels?", earth, Retrieved 25/1/2023. Edited.
  4. "World has 42% chance of breaching 1.5 degrees if emissions stopped today", weforum, Retrieved 25/1/2023. Edited.
  5. "I know that if we stop burning fossil fuels, it will reduce carbon emissions. But are there other benefits as well?", climate.mit, Retrieved 25/1/2023. Edited.