أثر تغير المناخ على العواصف الاستوائية
فيما يأتي توضيح لأبرز التغيرات المناخية وأثرها على العواصف الاستوائية:
ارتفاع درجات حرارة سطح البحر
يؤدي ارتفاع درجات حرارة سطح البحار إلى زيادة سرعة رياح العواصف الاستوائية، مما يزيد من الضرر المترتب على هبوبها إذا وصلت إلى اليابسة، ومن ناحية أخرى، فإنّ ارتفاع درجات حرارة البحار يزيد من رطوبة العواصف، حيث ترتفع نسبة هطول الأمطار بنسبة 10-15% مقارنةً بالعواصف الأخرى، وهو ما قد يتسبب في حدوث فيضانات مدمرة تُصاحب هطول الأمطار الغزيرة عادةً.[١]
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ زيادة درجات حرارة سطح البحر تُعطي العواصف الاستوائية مزيدًا من الطاقة، مما يزيد من شدتها، ويجعلها أكثر تدميراً.[٢]
ارتفاع مستوى سطح البحر
يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة خطر العواصف الساحلية، فعلى الصعيد العالمي، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر أكثر من 15 سم منذ عام 1900 م، ومن المتوقع أن يتراوح ارتفاعه من 30 إلى 75 سم خلال هذا القرن، ويُشار إلى أنّ ارتفاع مستوى سطح البحر يزيد من مخاطر الفيضانات الساحلية، كما يزيد من حدة تأثير العواصف الأخرى.[١]
فمثلاً: وفقاً للدراسات، فإنّ ارتفاع مستويات سطح البحر أثناء حدوث إعصار ساندي زاد من احتمالية حدوث الفيضانات بمقدار 3 أضعاف، كما أنّ ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل إضافي في المستقبل سيزيد من احتمالية حدوث فيضانات شديدة تبلغ شدتها 4 أضعاف العواصف السابقة.[١]
أثر الاحتباس الحراري على العواصف الاستوائية
وفقاً لدراسة حديثة قام بها مجموعة من العلماء في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) بالتعاون مع علماء من مجلة (Nature Climate Change) العلمية، أظهرت الدراسة إلى أنّ عدد العواصف الاستوائية السنوية انخفض عالمياً على بمقدار 13% خلال القرن العشرين، ويقول العلماء إنّ السبب الرئيسي لذلك يرجع إلى ارتفاع تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري.[٣]
حيث تُشير الدراسات والتحليلات إلى أنّ الانبعاثات أدت إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات الاستوائية، وبينما من المتوقع أن تؤدي هذه التغيرات في درجة حرارة سطح البحر إلى زيادة عدد العواصف، إلا أنّ بعض التغيّرات المرتبطة بالغلاف الجوي في المناطق المدارية قلّلت من عدد العواصف المتكوّنة.[٣]
ومع ذلك، فإنّه وبالرغم من أنّ قلة عدد العواصف الاستوائية يعد خبراً جيداً، إلا أنّ قلة تردد وتواتر العواصف الاستوائية يُعد أحد الأبعاد المهمة في هذه القضية، ولكنّ هناك أبعاداً أخرى، حيث إنّ التغيّر المناخي يؤثر على التوزيع الجغرافي للعواصف الاستوائية، كما أنّه يزيدها حدّةً وشدةً، حيث أصبحت تترافق هذه العواصف بمعدلات هطول أمطار كبيرة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ بعض العواصف أصبحت تتباطأ أثناء مرورها فوق اليابسة، وهو ما يؤدي إلى تضخيم الأضرار الناتجة عنها.[٣]
ما هي العواصف الاستوائية؟
تتشكّل العواصف الاستوائية من خلال دورانها السريع فوق المياه الاستوائية الدافئة، حيث يمكن أن تهب بسرعة أكبر من 161 كم / ساعة، وتُعد الأماكن القريبة من السواحل الأكثر تعرضاً لتأثيرات العواصف الاستوائية وما يرافقها من عواصف وأمطار غزيرة، والتي يمكن أن تؤدي إلى فيضانات شديدة،[٢]وهو ما يزيد من احتمالية حدوث خسائر كبيرة في الأرواح، بالإضافة إلى الأضرار المادية.[٤]
ويُذكر أنّ العواصف الاستوائية أو المدارية تُعتبر من أخطر الكوارث الطبيعية التي يُمكن أن تحدث.[٢]
المراجع
- ^ أ ب ت "Hurricanes and Climate Change", Center for Climate and Energy Solutions, Retrieved 23/1/2023. Edited.
- ^ أ ب ت circulation,and making them more destructive. "Tropical cyclones now ‘13% less frequent’ due to climate change", carbonbrief, 22/6/2022, Retrieved 23/1/2023. Edited.
- ^ أ ب ت "Research: Global warming contributed to decline in tropical cyclones in the 20th century", NOAA , 27/6/2022, Retrieved 23/1/2023. Edited.
- ↑ "Tropical Cyclones", World Meteorological Organization (WMO), Retrieved 23/1/2023. Edited.
