تختص تقنية النانو في مجال البحث والابتكار أثناء بناء وتصنيع الأشياء وتصميم الأجهزة وإنتاج المواد بالاستعانة بنطاق الجزيئات والذرات الصغيرة جدًا، مما تساهم بدورها الفعال في الزيادة من كفاءة استهلاك الطاقة، وتنظيف البيئة، وحل المشكلات الصحية الأساسية التي تؤثر على البشر والناتجة من الصناعات وتلوث البيئة، كما أنها قادرة على زيادة الإنتاج الصناعي بشكل فعال وبتكاليف قليلة جدًا، وإنتاج سلع أصغر حجمًا وأخف وزنًا وأقل تكلفة بفعالية عالية، وتحتاج إلى طاقة ومواد خام قليلة، ويتم استخدام تقنية النانو في قطاع الطاقة تحديدًا للتقليل من استهلاك الوقود الأحفوري ومنتجاته الذي يؤدي بدوره إلى الاحتباس الحراري وبالتالي التخفيف من هذه الظاهرة بالإضافة إلى التخفيف من تغير المناخ، وفي هذا المقال سنتناول أهم وأبرز فوائد تقنية الناتو في التخفيف من الاحتباس الحراري وتغير المناخ بشكل مفصل.[١][٢]


دور تقنية النانو في التخفيف من الاحتباس الحراري وتغير المناخ

ترتبط ظاهرتا الاحتباس الحراري وتغير المناخ مع بعضهما البعض بشكل متلازم، ولكن سنوضح فيما يلي دور تقنية الناتو في التخفيف من كل من هاتين الظاهرتين السلبيتين على البيئة بطريقة واضحة ومفصلة:[٣][٤]


دور تقنية النانو في التخفيف من الاحتباس الحراري

يعد الاحتباس الحراري من أكثر الظواهر التي تهدد البيئة والتي تشكل خطرًا كبيرًا عليها، وهي تنتج بسبب انبعاثات الغازات المرتبطة بمادة الكربون الصناعية، ومن الجدير ذكره أيضًا أن الاحتباس الحراري يؤدي أيضًا إلى تغير المناخ، ويعد احتراق الوقود الأحفوري المصدر الأساسي لانبعاث غازات الكربون ويتمثل هذا الوقود بكل من: النفط، والفحم، وغاز السيارات، ومحطات الطاقة، والمصانع، وغيرها من المصادر الصناعية والطبيعية، ويكون دور تقنية الناتو في هذه الحالة هو التقليل من الاحتياج للوقود الأحفوري والوصول إلى رقم انبعاثات صفري من خلال عدة تطبيقات تتعلق بالطاقات المتجددة كوقود الهيدروجين، وخلايا الطاقة الشمسية، وتساهم تقنية الناتو بمنتجاتها المختلفة في إيقاف الاحتباس الحراري بزيادة كفاءة استخدام الطاقة المتجددة والتقليل من استهلاك الوقود الأحفوري.


دور تقنية النانو في التخفيف من تغير المناخ

وتلعب هذه التقنية دورًا كبيرًا في التخفيف من تغير المناخ، نذكر بعضًا من أدوارها فيما يلي:

  • التخفيف من وزن المركبات: بمجرد التخفيف من وزن المركبات سيتم تقليل نسبة الوقود المستهلك وبالتالية التقليل من نسبة الانبعاثات التي تؤدي إلى تغير المناخ، وتشير بعض الدراسات إلى أن خفض 10% من وزن السيارة يساهم في التقليل من استهلاكها للوقود بنسبة مساوية تمامًا وهي 10%، وكذلك الأمر بالنسبة للطائرات.
  • إنتاج مصادر محسنة للطاقة المتجددة: مثل تطبيق التكنولوجيا النانونية على الخلايا الكهروضوئية لإنتاج ألواح شمسية تساهم في توفير طاقة بشكل مضاعف أو قد يصل إلى 3 أضعاف، ومثال آخر أيضًا من خلال التحسين من أنظمة طاقة الرياح التي تختص بتوربينات الرياح "مراوح الهواء" وإنتاجها بمواد نانونية عالية الكفاءة مثل استخدام مادة الجرافين التي تقدر بسماكة ذرة واحدة من الجرافيت المعدني، والتي تم العمل عليها من خلال الهندسة النانوية لتكون أقوى بنحو 100 مرة من الفولاذ، وبالتالي ستعمل تقنية النانو بمنح شفرات الرياح القدرة على الدوران في الرياح خفيفة السرعة.
  • التحسين من جودة البطاريات المختلفة: ويتم الأمر من خلال طلاء سطح القطب الكهربائي بالجسيمات النانوية بهدف زيادة مساحة السطح، بحيث يزداد التيار بالتدفق بين كل من القطبي الكهربائي والمواد التي تحتويها البطارية بداخلها.
  • تعزيز التكنولوجيا الناتجة عن الكتلة الحيوية: والتي تتمثل بكائنات حية تستخدم لإنتاج طاقة حيوية، بحيث يتم تحول نفايات الزراعة إلى مواد غير قابلة للاحتراق ويتم معالجة انبعاث ثاني أكسيد الكربون ويقل تصاعده في الغلاف الجوي وبالتالي يخف تغير المناخ.


المراجع

  1. "What is Nanotechnology and What Can It Do?", azonano, Retrieved 9/3/2023. Edited.
  2. is exploited in the,(Lyu and Choi 2015). "Nanotechnology for Mitigation of Global Warming Impacts", springer, Retrieved 9/3/2023. Edited.
  3. is widely being used,keeping the environment pollutant free. "Nanotechnology involves the usage of nanoparticles that are so small that it is impossible for someone to see them with a naked eye yet they hold such powerful characteristics that now they are being used in almost every field of work for beneficial purposes.", nanografi, Retrieved 9/3/2023. Edited.
  4. "7 Ways Nanotechnology Could Combat Climate Change", nano-magazine, Retrieved 9/3/2023. Edited.